Visit our new website: worldnews.easybranches.com

بعد 13 عاماً.. شبح محكمة الحريري يطارد الأسد وحزب الله

  • Fri, 14 Sep 2018 19:20

لم يكن الشهيد الراحل رفيق الحريري، رئيساً لوزراء لبنان فقط، وإنما كان علامة فارقة ليس في الإطار اللبناني العابر أو العربي بل على المستوى الدولي الفاعل والمؤثر، فالتاريخ يشهد على قدرته الفائقة في التفاعل مع عدد كبير من رؤساء الدول ونسج العلاقات واستنباط الرؤى ليكون من اللاعبين والمؤثرين الكبار في كل المواقع، واليوم وبعد 13 عاما من زلزال اغتيال الحريري مازال دوي الاغتيال الذي ضرب لبنان وهز المنطقة والعالم يوم 14 فبراير 2005م يطارد «حزب الله» الإرهابي الذي تشير أصابع الاتهام بقوة إلى 4 من عناصره بالتخطيط وتنفيذ الجريمة.

وفي تطورات جديدة للقضية أكد الادعاء العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان -التي بدأت مداولاتها في 2009 في مدينة لاهاي الهولندية- ضلوع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في عملية الاغتيال، وأشارت هيئة التحقيق إلى وجود أدلة دامغة على تورط المتهمين.

وتجري حاليا المرحلة الثالثة من محاكمة المتهمين باغتيال الحريري، ويحضر نجله رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الجلسات المخصصة للاستماع إلى المرافعة الختامية للمدعي العام الكندي نورمان فاريل، وأكد سعد أن أي شخص شارك في اغتيال والده «سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً».

وقالت وجد رمضان، المتحدث باسم المحكمة الخاصة بلبنان، إن ما يميز هذه المحكمة كونها أول محكمة دولية تلاحق جريمة الإرهاب في زمن السلم، وكذلك أول محكمة تلاحق متهمين غيابياً استناداً للقانون اللبناني.

وأكدت أن صدور الحكم في القضية قد يتطلب عدة أشهر نظراً إلى كثرة المواد الجرمية المقدمة والشهود والإفادات، مشددة على أن لبنان ملتزم بالبحث المتواصل عن المتهمين.

تفاصيل الجريمة

في حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم 14 فبراير 2005، أبلغ الحريري حراسه أنه سيتحرك قريباً لارتباطه بموعد، وعند الساعة 10:41 صباحا، توجه موكب الحريري نحو مبنى البرلمان واستغرق الطريق نحو 13 دقيقة، وقضى الحريري داخل المبنى ساعة كاملة، في الساعة 11:56 صباحا عاد الحريري إلى موكبه، وبدأ حراسه بالدخول إلى سياراتهم، في هذه اللحظات التقطت الكاميرات الأمنية الموجودة داخل نفق الرئيس سليمان فرنجية في نفس المنطقة، صورا لشاحنة (Mitsubishi) وهي تتحرك شمالا نحو فندق السان جورج.

بينما كان الحريري يتوجه لركوب سيارته، أبلغه قائد فريق الحرس الخاص به أن نجيب فريجي، المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيروت، في اجتماع مع بعض المراسلين داخل مقهى (Palace de l’Etoile) في ساحة النجمة، فقرر الحريري أن يترجل إلى المقهى الذي يقع على بعد أمتار، وبالفعل وصل الحريري المقهى وقضى 45 دقيقة ثم عاد إلى سيارته في تمام الساعة 12:50 مساءً.

قبل دقيقتين و12 ثانية من عملية الاغتيال دخلت السيارة Mitsubishi مسرح الجريمة وبداخلها 4 أفراد، ترجل من السيارة 3 أشخاص وساروا على طريق الكورنيش، بينما بقي في السيارة الانتحاري.

تمركز الأشخاص الثلاثة على بعد 120 متراً من موقع الجريمة، كان لديهم رؤية واضحة للطريق البحرية حتى يترصدوا لموكب الحريري في حال أتى من البيال باتجاه السان جورج أو في حال سلك الموكب الخط الموازي لفندق الفينيسيا باتجاه السان جورج.

موكب الحريري مكون من 6 سيارات: الأولى تابعة لقوى الأمن، الثانية بها أمن الحريري الخاص، الثالثة سيارة Mercedes يقودها الحريري وبجانبه باسل فليحان والذي كان قد شغل منصب وزير الاقتصاد والتجارة في الحكومة اللبنانية، الرابعة سيارة الإسعاف، الخامسة والسادسة فيها أمن الحريري الخاص وأجهزة التشويش.

خرج الحريري من البرلمان وكان يعمل على تأمينه 6 فرق مراقبة في مواقع مختلفة:

الفريق الأول جلس مقابل مدخل البرلمان وتحديداً أسفل مبنى السفارة الإيطالية، وبدوره بلغ عن انطلاق الموكب.

الفريق الثاني تمركز مقابل محل Roch Bobois وبدوره بلغ عن عدد السيارات في الموكب وحدد موقع السيارة التي يقودها بنفسه.

بعد دخول الموكب شارع الأحدب أخذ الاتجاه المعاكس من شارع Foch، ثم توقف لأكثر من دقيقة عند تقاطع الشارع، غاب موكب الحريري عن فريق المراقبة الثالث والرابع والخامس، حتى ظهر مرة أخرى عند فريق المراقبة السادس قادماً من الــ Biel باتجاه السان جورج.

وعند الساعة 12:55 مساء، مرّت السيارة الأولى والثانية سليمتين، إلا أن السيارة الثالثة التي كان بداخلها الحريري تم اعتراضها من قبل الانتحاري الذي كان بداخل السيارة Mitsubishi والتي كانت تحمل نحو طنين من مادة "RDX" شديدة الانفجار، ووقع التفجير الدموي الغادر أثناء مرور الموكب بالقرب من فندق سان جورج في بيروت، وراح ضحية الحادث 21 شخصًا بينما أصيب 226 شخصاً بجروح في عملية الاغتيال، وكان من بين القتلى العديد من حراس الحريري وواحد من أصدقائه، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد اللبناني الأسبق باسل فليحان.

وعقب حادث اغتيال الحريري، حدثت العديد من الاغتيالات ضد شخصيات مناهضة للوجود السوري في لبنان كان من بينها "سمير قصير، جورج حاوي، جبران غسان تويني، بيار أمين الجميل، وليد عيدو"، إضافة لمحاولات اغتيال فاشلة استهدفت: "إلياس المر، مي شدياق، وسمير شحادة (الذي كان يحقق في قضية اغتيال الحريري)".

التحقيقات

قال فريق الادعاء في القضية إن مصطفى بدر هو العقل المدبر لعملية الاغتيال ولكنه قُتل، وأشار الفريق إلى أن سليم عياش البالغ -51 عامًا- والمتهم بقيادة الفريق الذى تولى قيادة العملية ألغى إجازة لتنفيذ دوره في العملية، ورجلان آخران هما حسين العنيسي -44 عامًا- وأسعد صبرا -41 عامًا- وهما ملاحقان أيضًا بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة "الجزيرة" القطرية يتبنى الهجوم باسم جماعة وهمية، كما يواجه حسن حبيب مرعي -52 عاما- عدة تهم بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب عمل إرهابي والتآمر لارتكاب الجريمة.

وأكد الفريق أن الأدلة مقنعة وقوية وموضوعية من خلال الاتصالات وحجمها، وهواتف المتهمين التي توقفت عن التشغيل في وقت واحد وهو ما يؤكد أن هناك تنسيقا وتخطيطا لتنفيذ جريمتهم.

وأضاف الادعاء العام أن المتهمين الأربعة جميعهم ينتمون لميليشيات حزب الله، وأن الاغتيال وقع في إطار توتر حاد بين الأسد ورفيق الحريري، مؤكدًا أن "النظام السوري في صلب مؤامرة اغتيال الحريري".

ورغم وجود مذكرات اعتقال صادرة عن المحكمة الخاصة بلبنان، رفض "حزب الله" تسليم المشتبه بهم، وبذلك سيحاكم المتهمون غيابياً وحتى من دون الاتصال بمحاميهم، ويعتبر هذا الوضع غير مسبوق في القانون الدولي منذ العام 1945م.

لعبة المخابرات السورية

تضمن كتاب من 325 صفحة، صدر في سبتمبر 2016م للقاضي محمد صعب، وهو المستشار القانوني لوزير العدل اللبناني المستقيل اللواء أشرف ريفي، العديد من الأسرار الموثقة والمرتبطة بقضايا شائكة منها قضية اغتيال الحريري، ويرصد الكتاب ما قام به ضباط بالمخابرات السورية من محاولات لإقناع أبو مصعب الزرقاوي -عضو تنظيم القاعدة- بتبني عملية اغتيال الحريري، مقابل باب مفتوح من الدعم المالي والعسكري وتسهيل نقل مقاتلين إلى العراق، إضافة إلى إطلاق إبراهيم زين العابدين (مساعد الزرقاوي) من سجن النظام.

كذلك يوثق الكتاب -الذي يحمل عنوان "في طريق المواجهة… من سورية الثورة إلى لبنان الثائر مَن أشعل الفتنة؟"- شهادات عن محاولة رئيس فرع الأمن السياسي السوري علي مخلوف، ورئيس فرع الأمن العسكري جودت الحسين، واللواء آصف شوكت نائب وزير الدفاع السوري السابق، بعد مقتل الزرقاوي في العام 2006م، التواصل مع أبو حمزة المهاجر الذي حل محله، لإقناعه بتبني العملية للتخلص من المحكمة الدولية إلا أن المهاجر رفض أيضا محاولاتهم.

فيديو "الجزيرة"

بعد وقت قصير من الانفجار، بثت قناة "الجزيرة" القطرية شريط فيديو يظهر خلال أحمد أبو عدس -البالغ من العمر22 عاماً- مرتدياً ملابس سوداء وعمامة بيضاء، وهو يقرأ خطابا مكتوبا ويتوعد بملاحقة رفيق الحريري، وأذاعت الجزيرة أيضا نصاً قالت إنه كان مرفقا مع شريط الفيديو الذي حصلوا عليه من شخص مجهول اتصل بهم، وجاء في النص أن عدس كان هو الانتحاري الذي استهدف الحريري ولكن عائلة عدس لم يصدقوا هذه الادعاءات.

بعد ذلك، أرسلت الأمم المتحدة فريقا من الخبراء للمساعدة في التحقيق، وبدأ مختصو الطب الجنائي بإعادة تجميع ما تبقى من الشاحنة التي كان يقودها الانتحاري، ووجدوا أنه من بين مئات العينات الخاصة بأشلاء الضحايا يوجد 100 عينة تتوافق مع بعضها البعض وراثيا، ولكنها لا تتوافق مع بقية الضحايا المرافقين للحريري، واتفق الخبراء أن هذه العينة لم تكن سوى للانتحاري.

وكانت المفاجأة بعد أن قارن المحققون الحمض النووي الخاص بالانتحاري مع مادة وراثية مأخوذة من فرشاة أسنان عدس، وكانت النتيجة واضحة أن عدس لم يكن الشخص الذي قام بالتفجير.

جريدة الرياض

Tags


US Weekly

Related Stories

نصر الله: باقون في سوريا حتى بعد اتفاق إدلب
  • Thu, 20 Sep 2018 10:13

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني إن الحزب باق بسوريا حتى بعد تسوية إدلب، واتهم ...

فيديو| كيوان: 60 دقيقة زمن تأسيس الشركة بعد ميكنة هيئة الاستثمار‎
  • Thu, 20 Sep 2018 07:01

محمود جمال قال محمد كيوان، الرئيس التنفيذى للشركة المصرية لخدمات التوقيع الإلكتر...

وفاة الفنان المصري جميل راتب عن 92 عاماً
  • Thu, 20 Sep 2018 04:32

توفي الممثل المصري جميل راتب اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 92 عاماً بعد صراع طويل مع ا...

نصرالله: "باقون في سوريا حتى بعد التسوية في إدلب"
  • Thu, 20 Sep 2018 04:17

حسن نصر الله: مقاتلونا باقون في سوريا "حتى إشعار آخر" News | يورونيوز RSS

روسيا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد إسقاط طائرتها
  • Wed, 19 Sep 2018 21:15

قالت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء إنها استدعت السفير الإسرائيلي لدى موسكو بعد ...

غضب بلبنان لتسمية شارع باسم متهم باغتيال الحريري
  • Wed, 19 Sep 2018 18:58

أثار إطلاق اسم قيادي في حزب الله متهم بالمشاركة في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق...

محكمة عراقية تقضي بإعدام نائب زعيم تنظيم (داعش)
  • Wed, 19 Sep 2018 18:42

أصدرت محكمة عراقية اليوم الأربعاء، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق أحد أبرز قي...

روسيا وإسرائيل.. ما بعد أزمة إسقاط الطائرة بسوريا
  • Wed, 19 Sep 2018 17:56

حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلا...

بعد اتفاق سوتشي ـ تركيا ومعضلة إخلاء إدلب من الجهاديين
  • Wed, 19 Sep 2018 13:07

توصل الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين لاتفاق حول محافظة إدل...

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنصف سيدة طردتها محكمة بلجيكية لرفضها خلع الحجاب
  • Wed, 19 Sep 2018 08:29

المحكمة الأوروبية تنصف سيدة طردتها محكمة بلجيكية لرفضها خلع الحجاب News | يورونيوز R...

بعد انسحاب العامري.. من الأوفر حظا لرئاسة الوزراء بالعراق؟
  • Wed, 19 Sep 2018 07:50

أعلن زعيم تحالف البناء هادي العامري سحب ترشيحه من التنافس على رئاسة الحكومة العرا...

بعد اتفاق سوتشي ـ تركيا ومعضلة إخلاء إدلب من الجهاديين
  • Wed, 19 Sep 2018 02:30

توصل الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين لاتفاق حول محافظة إدل...


الاقسام